ابن بسام
250
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
قال خلّي وجفوني * لا تغطّي مقلتيها سقم عينيّ أراه [ 1 ] * بعث السقم إليها أم ترى توريد خدّي * نفض الورد عليها قلت لا أدري ولكن * أنا من قتلى يديها وقال : رمدت عيني فجاءوا * دون رأيي بطبيب وطبيب العين أعمى * في مداواة القلوب رمدي من فقد خلّي * فاكحلوني بالحبيب وما أحسن ما قال بعض أهل عصري ، وقد تقدم إنشاده : إذا رمدت بحمرته عيون * شفاها منه إثمد عارضيه [ فصل ] في ذكر أبي محمد ابن الطلاء المهدوي [ 2 ] أحد أضياف المعتمد ، وقد أجريت ذكره في ما مرّ من هذا المجموع [ 3 ] ، ووصفت أن شعره عاطل من حلي البديع ، وأفرط في باب الاستعارة وأبعد ، وخرج فيها إلى حيّز الإضحاك بما برد ، كقوله متغزلا : بقراط حسنك لا يرثي على عللي وكقوله في الوزير الأجل أبي بكر ابن زيدون : شبيليّة وابن زيدونها * أتى في قراه على شينها وسمعته ينشد المتوكل شعرا قال فيه : أفاقت بك الأقطار من برص البلوى
--> [ 1 ] ص : أراني . [ 2 ] ذكره ابن سعيد في رايات المبرزين : 110 ( غ ) باسم « عبد اللّه » وأورد له بيتين في حرشوفة نقلا عن كتاب « زمان الربيع » للخشني ، وانظر المسالك 11 : 457 . [ 3 ] انظر القسم الأول : 842 .